جلال الدين الرومي

42

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما صرخ صرخة من أعماق الروح ، بدأ بحر العطاء في الجيشان - وبينما هو في بكائه غلبه النوم ، فرأى شيخا في ما يراه النائم . - وقال له : أيها الملك ، بشراك ، حاجتك مقضية ، إذ يأتيك غدا من لدنا غريب . - وعندما يأتيك فهو حكيم حاذق ، واعلم أنه صادق ، لأنه بالفعل أمين وصادق . 65 - وانظر في علاجه إلى السحر المطلق ، وانظر في ما يمزجه من دواء إلى قدرة الحق ! ! - وعندما حل الموعد وطلع النهار ، وبزغت الشمس من المشرق حارقة للأنجم . - كان الملك منتظرا في الشرفة ، حتى يتحقق مما أبدى له من سر . - فرأى شخصا فاضلا وقورا ، شمسا ( بازغة ) في قلب الظل . - كان يقترب من بعيد وكأنه الهلال ، كان عدما ووجودا . . . كأنه الخيال . 70 - إن الخيال يكون كالعدم بالنسبة للنفس ، فانظر إلى عالم بأكمله قائم على خيال . - فصلحهم وحربهم قائمان على خيال ، وفخرهم وعارهم مستندان على خيال . - وتلك الخيالات التي هي فخاخ الأولياء ، هي انعكاس لحسان بستان الله .